هل يمكن ان يتشابه حلمان او ينطبق نفس التفسير عليهما؟

407 مشاهدة


لا يمكن أن يكون ثمة شخصان في الحالة نفسها في الوقت نفسه كما أن الرموز الإيحائية نفسها لا يمكن أن تنقل انطباعات متشاة ولا يكون الحلم نفسه في درجة الفعالية نفسها في مختلف الحالات سواء أكان الأمر حباً أم عملاً، مع الشخص نفسه. ويختلف إدراك الإنسان لحلمه كما هو الحال في ساعات يقظته.

فأنت لن تجد الأريج في الزهرة في كل الأوقات مع أن التأثيرات نفسها تحيط بك. لذا يجب استخدام أحلام مختلفة لأشخاص مختلفين لنقل المعنى نفسه. والخليقة وهي واثقة من قدرا على خلق نماذج كاملة لا تقبل الرتابة في عملها ونتيجة لذلك فإن الإدراك الحسي للإنسان أو رحيق الأزهار إنما ينبعان من قالب وشكل واحد للذكاء أو الجمال أو الروعة، وينسحب هذا التنوع على عملية الخلق بكاملها.

قد تظن أن أحلامك متشاة، غير أن ثمة اختلافاً ما باستمرار فالطبيعة دائمة التبدل في تركيبها وعناصرها. لذا فمن لمسلم به أن تختلف الأحلام حتى في تفاصيلها، وهذا التبدل لن يؤثر على ما يصيب مختلف الناس من أحزان وأفراح، وبالتالي فإن هذه الأحلام تصلح للجميع.

فالأشخاص ذوو الأمزجة المتشاة سيتأثرون عميقاً بحلم معين أكثر مما يتأثر به أناس آخرون، وقد تختلف الأحلام في التفاصيل، إلا أا من حيث الظاهر تبدو متشاة تماماً مثلما نطق على زهرتين متشاتين تسمية زهرتين مع أما غير متشاتين.

فإذا حلمت فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها وفتاة في الخامسة عشر بالزواج، يصح التعريف نفسه على الفتاتين تماماً كما لو أما معاً ستقتربان من زهرة وتشماا بطريقة مختلفة. ستتملكهما تأثيرات مختلفة بشكل لا شعوري رغم أن الشكل الخارجي متشابه.

ثمة فتاة لا نعرف عمرها رأت حلماً وحذرها من مشاكل على وشك أن تحيق ا في حين أن فتاة أخرى تلقت في نومها التحذير نفسه ولكن برموز مختلفة ، فشلت في استيعاا وتذكرها في يقظتها لذا لم تعتقد أا تلقت تحذيراً في حلمها.

هناك أناس في هذا العالم يفتقدون القوى الذاتية أو المادية أو الروحية. وبالتالي لا يرون أحلاماً بصرف النظر عن رموزها حيث أنه تعوزهم القوى الداخلية واستيعاب هذه الإيحاءات. وهناك أسباب عديده لهذا، كالحاجة إلى التذكر والضعف المادي بسبب مشاكل عصبية وعدم الإيمان مطلقاً بأي تحذير أو رؤى تحمل في ثناياها رسالة لهم. ومن غير المعقول أن تحلم بشيء ليلاً ويتحقق الشيء نفسه تماماً في اليوم التالي.

إنه الإحساس الأعلى أو الروحاني الذي يعيش أو يستوعب المستقبل الحتمي أمام العقل المادي والجسد الروحي هو الذي يواجه أولاً المستقبل الآتي، وهو حاضر معه في حين أنه لا يزال مستقبلاً بالنسبة للجسد المادي. ولا ندري لماذا لا يستوعب الإنسان الأحداث القادمة في وقت مبكر.

وهو لا يستعين برؤاه الداخلية بالدرجة التي يعتمد فيها على حواسه الخارجية. لقد لجأنا إلى مثل هذا الإسلوب في التفسير لأن الإنسان يضعف قوته الروحية عند اهتمامه بحواسه المادية وهو يتشبث بالمسرات والملذات ومجون العالم المادي إلى درجة إقصاء الروحانيات.

مصدر النص: موسوعة تفسير الأحلام - ميلر


هل يمكن ان يتشابه حلمان او ينطبق نفس التفسير عليهما؟